السلمي

109

مجموعة آثار السلمي

أحد من خلقه وملائكته . فجرت الأحرف على لسان آدم « 1 » بفنون الجريان وفنون اللغات . فجعله اللّه تعالى « 2 » صورا لها . « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ » . قال ابن عطاء : يدبر الامر « 3 » بالقضاء السابق ويفصّل الآيات بالاحكام الظاهرة ، لعلكم تتيقنون ان الذي يجري عليكم هذه الأحوال لا بد لكم من الرجوع اليه . « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » . قال ابن عطاء : التبصرة لمن تفكر في ابتداء الخلق وانتهائهم ومصير كلهم إلى الفناء ، ودوام البقاء للأحد الصمد . « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ » . قال ابن عطاء : انما أنت مخبر عنّا بصدق ما أكرمناك به من القرب والزلف . « عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ » . قال ابن عطاء : العالم على الحقيقة من يكون الشاهد والغائب عنده « 4 » سواء في العلم ، لا بأن يستدلّ . والعالم على الحقيقة هو الحق جلّ وعلا « 5 » ، « الْكَبِيرُ » في ذاته ، « المتعالي » في صفاته . « يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » . قال ابن عطاء : الأسباب « 6 » تحفظك من أمره . فإذا جاء القضاء ، خلّى بينك وبينه . وكيف يكون محفوظا من هو محفوظ من حافظه ؟ والمحفوظ على « 7 » الحقيقة من هو محفوظ بالحافظ ، لا محفوظ من الحافظ . « هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً » . قال ابن عطاء : خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم . « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ » . قال ابن عطاء : أصدق الدواعي داعي « 8 » الحق . فمن أجاب داعي الحق ، بلّغه إلى الحق ؛ ومن أجاب دواعي النفس ، رمي به إلى الهلاك . « أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها » . قال ابن عطاء : هذا مثل ضربه اللّه تعالى « 9 » للعبد : كما أنه إذا سال السيل في الأودية لا يبقي « 10 » في الأودية

--> ( 1 ) Y + عليه السلام ( 2 ) F - تعالى ( 3 ) YH الأمور ( 4 ) Y - عنده ( 5 ) Y وتعالى ( 6 ) B - الأسباب ( 7 ) HB بالحقيقة ( 8 ) YHB دواعي ( 9 ) F - تعالى ( 10 ) HB لم يبق .